الصورة الفنية للنص اللغوي في الرسم العراقي المعاصر
الملخص
ملخص البحث
يعنى هذا البحث بدراسة ( الصورة الفنية للنص اللغوي في الرسم العراقي المعاصر ) وهو يقع في أربعة فصول يعنى الفصل الأول بتقصي مشكلة البحث وأهميته وتحديد اهم المصطلحات الواردة فيه حيث تناولت المشكلة التحولات جوهرية في الرسم العراقي المعاصر من حيث أساليبه وتوجهاته، متأثرًا بالمتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية التي مرت بها البلاد، فضلاً عن تفاعل الفنان العراقي مع التيارات العالمية في الفن الحديث والمعاصر , ومن أبرز هذه التحولات بروز ظاهرة "تجنيس الفنون"، لا سيما التداخل بين النصوص اللغوية والبصرية في العمل الفني التشكيلي.
اذ باتت اللغة — شعراً، نثراً، حاضرة داخل التكوين البصري للوحة التشكيلية، بحيث لم تعد الكلمات مجرد عناصر زخرفية بل مكونات دلالية تؤسس لبنية جمالية ومعرفية جديدة, من هنا تتبلور إشكالية البحث: هل تسهم النصوص اللغوية داخل الرسم العراقي المعاصر في توليد صورة فنية مستقلة ومتماسكة؟ وهل هذا التداخل ينتج صورة جديدة تُعيد تعريف العلاقة بين الكلمة والصورة في سياق فني بصري؟ , اما أهمية البحث والحاجة إليه فهو يُسهم في الكشف عن خصوصية التجربة العراقية في التشكيل المعاصر، لا سيما في دمج اللغة ضمن التكوينات البصرية , كما يعزز فهم التلقي الجمالي والمعرفي للصورة الفنية في ضوء التداخل النصي البصري واللغوي.
وللبحث هدف واحد وهو ( تعرف الصورة الفنية للنص اللغوي في الرسم العراقي المعاصر ), اما حدود البحث فقد تحددت بالأعمال الفنية المختلفة ( قماش – ورق – منفذ بالأكريلك أو الحبر الصيني ) مع النصوص اللغوية نثراً أم شعراً , وقد أنحصرت بين 2000 – 2025 وهي الفترة التي شهد بها العراق تغيراً أجتماعيا وسياسيا ً الكثير من التغيرات مما أنعكست على تجارب الفنانين العراقيين أنذاك .
أما الفصل الثاني ( الأطار النظري ) فقد أشتمل على مبحثين الأول ( تطور العلاقة بين النصوص اللغوية والبصرية في الفنون ) , والثاني ( مكونات الصورة الفنية بين اللغة والرسم ) , أما الفصل الثالث فقد تضمن أجراءات البحث وتحديد مجتمع البحث واختيار عينة البحث التي بلغ عددها( 3 ) نماذج . والفصل الرابع فقد تضمن نتائج البحث التي كانت أهمها :
1. اعتمد الفن العراقي المعاصر على دمج النصوص اللغوية أو الشعرية داخل اللوحة، ما منح التكوين بعدًا دلاليًا يتجاوز الشكل إلى المعنى
2. الصورة الفنية الناتجة عن هذا التداخل لم تكن مجرد تراكب بصري-لغوي، بل بنية معرفية تمتلك استقلالاً في التكوين والدلالة.
ومن جملة الأستنتاجات :
1. إن الفنان العراقي لم يكتفِ بالوسائل التقليدية في التعبير البصري، بل سعى إلى إدماج اللغة لتوليد بنى تركيبية أكثر تعقيدًا وعمقًا.
2. عملية التجنيس بين النص البصري واللغوي أسهمت في إعادة تشكيل مفهوم الصورة، حيث لم تعد مرآة للواقع، بل خطابًا متشظيًا يدمج الذاتي بالجمعي، والروحي بالمادي.