الذكاء الاصطناعي كوسيط بصري بين الهيمنة والتحرر في الممارسات التشكيلية المعاصرة
الملخص
ملخص البحث
يتناول البحث الحالي دراسة الذكاء الاصطناعي كوسيط بصري بين الهيمنة والتحرر في الممارسة التشكيلية، ويتألف من أربعة فصول. خُصص الفصل الأول للإطار المنهجي الذي تضمن مشكلة البحث المتمثلة في كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على مسارات التعبير البصري لدى الفنان التشكيلي، بوصفه أداة مزدوجة الوظيفة: فهي من جهة تعزز الإبداع والتحرر من القوالب التقليدية، ومن جهة أخرى تُثير تساؤلات حول الرقابة والبرمجة والهيمنة التقنية. كما تضمّن هدف البحث: التعرف على دور الذكاء الاصطناعي كوسيط بصري يسهم في تمكين الفنان من إنتاج خطاب بصري مغاير يُعبّر عن الذات والموقف ويقاوم أشكال السيطرة المعرفية أو الثقافية. حدد البحث مجاله الزماني في الفترة الممتدة من 2010 حتى 2025، وهي فترة شهدت تطورًا واسعًا في استخدام الذكاء الاصطناعي في الممارسات الفنية، أما مجاله المكاني فقد اقتصر على نتاجات فنانين وفنانات تشكيليين عرب استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي في بناء أعمالهم الفنية. أما الفصل الثاني فقد تضمن ثلاثة مباحث نظرية: تناول المبحث الأول (الذكاء الاصطناعي كمدخل مفاهيمي)، فيما ركز المبحث الثاني على (الوسيط البصري ودوره في تشكيل الرسالة الفنية)، وتضمن المبحث الثالث (الذكاء الاصطناعي بين الهيمنة والتحرر في الخطاب التشكيلي المعاصر).
وفي الفصل الثالث عُرضت إجراءات البحث حيث تم اعتماد المنهج الوصفي التحليلي لتحليل عينة مكونة من ثلاثة أعمال تشكيلية رقمية لفنانين عرب معاصرين وظّفوا الذكاء الاصطناعي في إنتاج أعمالهم. وتم تحليل العينة بالاستناد إلى مؤشرات مستخلصة من الإطار النظري. أما الفصل الرابع فقد تضمن النتائج، وكان من أبرزها: أن الذكاء الاصطناعي أسهم في إعادة تشكيل الخطاب البصري المعاصر، ومكّن الفنان من تجاوز القيود المفروضة تقنيًا أو فكريًا عبر إدخال عناصر تفاعلية وذكية في العمل الفني، كما أظهرت العينة وجود صراع بصري ضمن التكوينات، بين التوجيه المبرمج والتحرر الإبداعي. أما الاستنتاجات، فقد بيّنت أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة فنية، بل هو فاعل ثقافي يعيد إنتاج العلاقة بين السلطة والإبداع، ويتيح للفنان فضاءً مرنًا للتعبير والمقاومة البصرية.