الرمز واللون في فنون حضارة بلاد سومر القديم: مقاربة سيميائية
الكلمات المفتاحية:
الكلمات الافتتاحية: (الرمز ، اللون، السيميائية)الملخص
ملخص البحث
تتناول هذه الدراسة تحليل الرمز واللون في فنون حضارة سومر بوصفهما نظامًا سيميائيا (علاماتيا) يتجاوز الوظيفة الجمالية ليؤدي وظيفة دلالية وثقافية ودينية. إذ يعد الفن السومري من أقدم أنظمة التعبير البصري في التاريخ، حيث ارتبط ارتباطا وثيقًا بالمعتقدات الدينية وبناء السلطة وفهم الكون.
يرتكز الإطار النظري على السيميائية التي تدرس العلاقة بين الدال (الشكل البصري) والمدلول (المعنى)، وبذلك فإن الرموز السومرية مثل الثور المقدس، النجمة، الشجرة المقدسة، والحيوانات المركبة، لا تفهم كصور زخرفية بل كعلامات تحمل دلالات مثل القوة، الخصوبة، الحماية الإلهية، والنظام الكوني.
أما اللون في الفن السومري فقد كان عنصرا دلاليا مكملا للرمز، حيث ارتبطت الألوان بمعانٍ رمزية واضحة؛ فالأزرق يرمز إلى القداسة والسماء، والأحمر إلى القوة والحياة، والأبيض للطهارة، والأسود للعالم السفلي، والذهبي للخلود والسلطة الإلهية. وبالتالي فإن اللون يعمل على تعزيز المعنى الرمزي وتحديد مستواه الدلالي.تتجلى العلاقة بين الرمز واللون بوصفها علاقة تكاملية، إذ يشكل الرمز الفكرة الأساسية بينما يحدد اللون طبيعة المعنى وشدته، مما يجعل العمل الفني السومري نظامًا بصريًا متكاملًا يمكن قراءته كنص ثقافي وديني.وتخلص الدراسة إلى أن الفن السومري يمثل منظومة سيميائية متكاملة تعكس رؤية الإنسان القديم للعالم، حيث يتحول الفن إلى لغة بصرية مشفّرة تربط بين الإنسان والإله والسلطة، وتكشف البنية الفكرية للحضارة السومرية بوصفها حضارة رمزية بامتياز.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
تُنشر المقالات في مجلة نابو للفنون الجميلة بموجب ترخيص Creative Commons Attribution 4.0 International (CC BY 4.0).
يسمح هذا الترخيص للآخرين بإعادة استخدام المقالات وتوزيعها ونسخها وتكييفها، بما في ذلك الاستخدام التجاري، بشرط الإشارة بشكل مناسب إلى المؤلفين ومصدر المقالة، وتوفير رابط إلى الترخيص، وبيان ما إذا أُجريت أي تعديلات على العمل.