الموسيقى وتأثيراتها الحسية في تصميم الفضاءات الداخلية المعاصرة

المؤلفون

  • الباحث م. د. صلاح علي عبدالله الكلية التربوية المفتوحة _ مركز المثنى

الملخص

ملخص البحث

إن النتاجات المعمارية والتصميمية  بصورة عامة تنتقل بمنظومة علاقات وقواعد قائمة على الإسقاطات الذهنية في تفسير النتاجات التصميمية،  تتضمن بدورها جانباً حسيا او فكرياً قائماً بذاته، والتي من الممكن أن يحصل الوميض المفاجئ لها للاستبصار بإشراق الذهن بفكره إبداعية تصميمية جديدة , الامر الذي استوجب وقفة تبصر وتدبر ودراسة مسهبة لمدى امكانية تمثيل الموسيقى وتاثيراتها الحسية والقاء الضوء عليهما وفقا لما يسعى البحث الى الاجهار به، ولذلك كان هدف البحث هو الكشف عن سمات الموسيقى الحسية الكامنة في الفضاء الداخلي  المعاصر عبر اقتراناتها بالتشكيل الموسيقي , ومدى إستدعاء الأخيرة لإبراز ملامح تكوينية تستقطب الادراك وتمنح التصميم الداخلي قيماً جمالية.

   ولغرض تحقيق هدف البحث أجرى الباحث دراسة مستفيضة تكونت من مشكلة البحث وأهميته والهدف منه، فضلاً عن وضع حدوده وتحديد المصطلحات الواردة، فيما تضمن الفصل الثاني مبحثين، وشمل الفصل الثالث منهجية البحث وإجراءاته، إذ أُعتُمِد المنهج الوصفي في وصف نماذج البحث وتحليلها، وصولا الى النتائج التي توصل إليها البحث من خلال عملية التحليل ومناقشتها، ثم الخروج بمجموعة استنتاجات, وصولاً إلى قائِمة المصادر العربية والإنكليزية ,ومن النتائج التي توصل إليها البحث:

   حقق الانموذجين مشاهد بصرية متنوعة تعمل على شد انتباه الزائرين واستمالتهم بصرياً وذهنياً باتجاهات قصدية تخاطب أفكارهم، ففي كلاهما تحقق الجذب والتشويق من خلال تحطيم الاشكال الكلاسيكية واعتماد هندسية التشكيل والتناظر التام، فضلا عن  تحقيق القيم المجردة للبنية التصميمي  التي جاءت على أنماط لأشكال هندسية مختلفة ,  فمنها تجريدات اعتمدت انحناءات الخطوط لتشكل نسقاً بنائياً مرناً، وأخرى تعتمد على الخطوط المستقيمة والزوايا الحادة بما يشكل نمطاً من الزخارف الهندسية ذات المظهر الصلب،  كما وحقق الانموذجين خاصيته المجردة عبر حضور التناسبات الشكلية المختزلة والمحرفة، ابتداءا من بتجريدات السقف، وبشكل يسحب الفكر الى تعقيد شكلي فوضوي غير متزن يحمل صفة الهيمنة والجذب البصري، معززةً بذلك فكرة الأحيزة المنسابة واعتماد اسلوب اللي والطي في إخراجها ، اذ ظهر بشكل متداخل من الاعمدة وبأسلوب اكثر دينامية وذو ارتباطات تعبيرية تسحب الفكر الى تخيلات ذهنية شبيهة بحركة الانغام الموسيقية، كما وحقق الانموذجين خطاباً شكليا تجريديا عبر التناسبات الشكلية المجردة في أرضية الانموذج الحالي، اذ أعطت بتنظيماتها بنية شكلية ذات  طابع تجريدي ناجمة عن تحطيم الشكل الكلاسيكي للأرضيات واعتماد المساقط الحرة تارة وبين تعزيزها تارة اخرى، وهذا ما شكل فرادتها الاسلوبية في تحقيق حركة بصرية جاذبة على مستوى التشكيل والاظهار, أما أهم الاستنتاجات التي انتهى إليها البحث:

1.  ارتكزت الرؤية التصميمية في ابعادها الحسية على وفق ما جاءت به متغيرات الحس الانساني، والذي اعطى زخما حسيا ورافد فكريا في طبيعة معالجة البنى الشكلية لعناصر المنظومة التصميمية المعاصرة .

2.  مثلت السمات الموسيقية وتأثيرها الحسي جانباً رئيساً ومهما لرفد المشهد البصري في الفضاءات الداخلية المعاصرة ، بما يحاكي الارتباطات الحسية التي تقترن بالفكر وما تفرضه من تعميق الاحساس لدى المتلقي، وبما يعكس دورها الإيجابي في الارتقاء بالسلوك الإنساني إلى مستويات ابداعية متقدمة.

التنزيلات

منشور

2025-07-30

إصدار

القسم

البحوث والدراسات