الدلالات الجمالية والفكرية في أعمال النحات هنري مور
الكلمات المفتاحية:
الكلمات المفتاحية : هنري مور، النحت الحديث، الرمزية، الجماليات، التجريد العضوي، الفراغ النحتي، الفلسفة الوجودية، الفن المعاصر.الملخص
الملخصتُعد أعمال النحات البريطاني هنري مور نموذجًا فنيًا متفردًا في التعبير عن القضايا الوجودية والرمزية ضمن إطار بصري مبتكر، إذ تمكن من إعادة صياغة العلاقة بين الكتلة والفراغ، والمادة والمعنى، في سياق الفن الحديث. تنبع أهمية هذا البحث من كونه يعالج الأبعاد الجمالية والفكرية المتجذرة في منحوتات مور، في ظل غياب دراسات عربية شاملة تتناول رمزية أعماله وتحليلها فلسفيًا وبصريًا. كما يكتسب البحث خصوصيته من تركيزه على تحليل التكوين النحتي كأداة تأملية تتجاوز الزخرفة إلى التعبير عن الوعي الإنساني والهوية المعاصرة.
يهدف البحث إلى تفكيك الأبعاد الرمزية والجمالية في أعمال هنري مور من خلال تحليل عينة مختارة من أعماله، وتفسير توظيفه للفراغ والشكل ضمن رؤية فلسفية، إضافة إلى استكشاف العلاقة التي يقيمها بين الإنسان والطبيعة. لتحقيق ذلك، اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، مدعومًا بأساليب نقدية متعددة، أبرزها: التحليل البصري الفني، والتحليل السيميائي لتفكيك الرموز والدلالات، بالإضافة إلى المنهج التاريخي لفهم السياق الثقافي والفلسفي الذي نشأ فيه فن مور وتطوره. أُجري التحليل على خمس نماذج نحتية بارزة تنوعت بين التجريد العضوي والتكوين الرمزي، باستخدام خامات مختلفة. وقد أظهرت النتائج أن أعمال مور لا تمثل أشكالًا فنية معزولة، بل هي خطابات بصرية تعبّر عن قضايا عميقة تتعلق بالوجود، الهوية، والمجتمع. كما تبين أن الفراغ في منحوتاته لا يُعد عنصرًا سلبيًا، بل مكونًا دلاليًا يضاهي الكتلة من حيث التعبير والمعنى.
وتُستخلص من الدراسة استنتاجات رئيسة، أولها: أن هنري مور قد أعاد تعريف وظيفة النحت من كونه شكلاً بصريًا إلى كونه وسيلة فكرية للتأمل والتعبير الوجودي. ثانيها: أن الرمزية في أعماله تقوم على تفاعل خلاق بين الشكل والمادة والسياق الثقافي، ما يجعلها أعمالًا مفتوحة على تأويلات متعددة وذات طابع إنساني شمولي.