أثر الموسيقى على أداء الممثل في عروض الدراما الراقصة (الكيروكراف) طلعت السماوي أنموذجاً
الكلمات المفتاحية:
كلمات مفتاحية: الموسيقى – أداء الممثل – الدراما الراقصة – الكيروكراف.الملخص
ملخص البحث
يتناول البحث دراسة أثر الموسيقى على أداء الممثل في عروض الدراما الراقصة (الكيروكراف)، متخذاً من تجارب المخرج العراقي طلعت السماوي أنموذجاً تطبيقياً، لما تتميز به عروضه من حضور واضح وفاعل للموسيقى بوصفها عنصراً أساسياً في بناء العرض المسرحي الراقص.
ينطلق البحث من إشكالية مفادها أن عروض الكيروكراف لا تعتمد على الحوار اللفظي، وإنما على الجسد وحركته وإيماءاته، الأمر الذي يمنح الموسيقى دوراً مضاعفاً في نقل المعاني والمشاعر والانفعالات إلى المتلقي. ويسعى البحث إلى الكشف عن كيفية تأثير الموسيقى في تنظيم أداء الممثل الراقص، وضبط إيقاعه، وتعميق أبعاده التعبيرية والجمالية.
اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي، مستنداً إلى الإطار النظري الذي تناول العلاقة التاريخية والجمالية بين الموسيقى والمسرح، وأداء الممثل في المسرح الراقص، ثم طبق مؤشرات هذا الإطار على عينة البحث المتمثلة بمسرحية «ندى المطر» (2011)، من إخراج طلعت السماوي.
توصل البحث إلى جملة من النتائج، أبرزها أن الموسيقى تشكل مع الأداء الجسدي لغة تعبيرية موحدة قادرة على إيصال رسالة العرض الفنية والفكرية، وأنها تسهم في تنظيم حركة الممثل، وتكثيف انفعالاته، وخلق الإيقاع العام للعرض، فضلاً عن قدرتها على التعويض عن الحوار المنطوق والتعبير عن الدلالات العميقة. كما أثبتت الدراسة أن تنوع الأنماط الموسيقية المستخدمة يساهم في بناء مناخات نفسية وفكرية متعددة، ويمنح كل مشهد خصوصيته الجمالية.
وخلص البحث إلى أن الموسيقى تُعد من أهم عناصر الدراما الراقصة بعد الجسد، لما لها من تأثير حاسم في أداء الممثل وفي تلقي العرض، مؤكداً ضرورة الاهتمام بتثقيف الممثلين موسيقياً وإقامة ورش تدريبية تعنى بالأداء الراقص المصاحب للموسيقى.