الموسيقى والدين بين التعبير الروحي والضبط الأخلاقي
الكلمات المفتاحية:
كلمات مفتاحية: الموسيقى، الدين، التعبير الروحي، الضبط الأخلاقي.الملخص
الملخص.
يبحث هذا العمل في العلاقة التي تجمع الموسيقى بالدين عبر مسار حضاري وفلسفي يمتد من أقدم الممارسات الطقسية في وادي الرافدين ومصر والهند وصولًا إلى التجربة الصوفية في التراث الإسلامي، ويكشف التحليل أن الموسيقى شكّلت أداة تنظّم الوجد الجماعي وتوجّه الانفعال داخل الطقس الديني من خلال بنيتها الإيقاعية والرمزية، كما يبرز الجانب الفلسفي الذي يرى في الموسيقى وسيطًا يمنح الشكل للشعور الروحي ويمدّ الجسر بين العالم المحسوس والمستوى الماورائي الذي تتشكّل فيه التجربة الدينية، وقد أظهر تتبع الممارسات القديمة أن الموسيقى كانت جزءًا مؤسسيًا من بنية المعبد وأن وظيفتها اندمجت مع السلطة الروحية داخل الشعائر، مما يمنحها موقعًا يتجاوز حدود الفن الجمالي إلى موقع بنيوي داخل الوعي الديني؛ وتكشف المقاربة الصوفية عن بعد آخر لهذه العلاقة، إذ تتحول الموسيقى فيها إلى ممارسة تربوية–عرفانية تقوم على السماع والذكر والرقص بوصفها مسارات تُعيد تشكيل الوعي الداخلي وتمهّد لولوج طبقات من الإدراك الوجداني، كما تُظهر القراءات الفقهية والفلسفية أن تقييم الموسيقى ارتبط بطبيعة مقاصدها الأخلاقية، بينما تشير الدراسات العصبية الحديثة إلى تقاطع المسارات الدماغية بين التجربة الموسيقية والتجربة الروحية، مما يدعم الفرضية التي يرى هذا البحث أنها مركزية، وهي أن الموسيقى تمثّل عنصرًا بنيويًا في تشكيل الحسّ الديني والضبط الأخلاقي داخل التجربة الإنسانية عبر الحضارات المتعاقبة.
منشور
إصدار
القسم
الرخصة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
تُنشر المقالات في مجلة نابو للفنون الجميلة بموجب ترخيص Creative Commons Attribution 4.0 International (CC BY 4.0).
يسمح هذا الترخيص للآخرين بإعادة استخدام المقالات وتوزيعها ونسخها وتكييفها، بما في ذلك الاستخدام التجاري، بشرط الإشارة بشكل مناسب إلى المؤلفين ومصدر المقالة، وتوفير رابط إلى الترخيص، وبيان ما إذا أُجريت أي تعديلات على العمل.