آليات الدمج البصري بين رسومات الواسطي و مشاهد عراقية لانجاز نماذج جدارية بتقنية الموزائيك

المؤلفون

  • علا عبير علي
  • أ.م.د احمد عماد الطالباني

الكلمات المفتاحية:

الكلمات المفتاحية : الدمج البصري، رسومات الواسطي، المشاهد العراقية، الموزائيك

الملخص

خلاصة البحث :

           تناول البحث الحالي (آليات الدمج البصري بين رسومات الواسطي ومشاهد عراقية لإنجاز نماذج جدارية بتقنية الموزائيك) إذ اهتم بدراسة آليات الدمج البصري بوصفها مدخلًا تشكيليًا معاصرًا لإعادة تنظيم العلاقات بين الصور ضمن بناء بصري موحّد يجمع بين المرجع التراثي والمشهد العراقي المعاصر، عبر مستويين: ذهني يرتبط بالإدراك والتخيّل، وتقني يتصل بوسائل التنفيذ والمعالجة البصرية، بهدف إنتاج صيغ جدارية معاصرة ذات طابع تكاملي.تضمن البحث أربعة فصول، جاء الفصل الأول متناولًا مشكلة البحث وأهميته وهدفه المتمثل في الكشف عن آليات الدمج البصري وإمكان توظيفها في إنجاز نماذج جدارية، مع تحديد الحدود وتعريف المصطلحات الأساسية. أما الفصل الثاني فقد اشتمل على الإطار النظري المتمثل بثلاثة مباحث، تناول الأول الدمج البصري في الحضارات القديمة وآلياته الذهنية والتقنية، فيما تناول الثاني خصائص رسومات الواسطي وآليات الإظهار فيها، وخصص الثالث للرسم الجداري وتقنياته ولاسيما تقنية الموزائيك ودوره في الفضاء المعماري. في حين تناول الفصل الثالث إجراءات البحث من تحديد المجتمع والعينة (رسوم الواسطي والمشاهد العراقية المعاصرة) واعتماد المنهج التطبيقي في التنفيذ والمنهج الوصفي في التحليل، مع إنتاج نماذج تطبيقية بتقنية الموزائيك.

أما الفصل الرابع فقد تضمّن النتائج، التي أكدت أن الدمج البصري بين رسومات الواسطي والمشاهد العراقية المعاصرة يمثل بنية فكرية لإعادة إنتاج الصورة داخل سياق معاصر عبر تفكيك المرجعيات وإعادة تنظيمها ضمن تكوينات موزائيكية جديدة، مما يحوّله إلى ممارسة جمالية تتجاوز النقل إلى إنتاج المعنى. و منها:

ـ تتجسد آلية التحليل البصري في تفكيك الصورة إلى مكوناتها اللونية والشكلية والرمزية وإعادة توظيفها داخل سياق بصري معاصر، أما إعادة التركيب فتقوم على بناء علاقات جديدة بين العناصر داخل فضاء واحد قائم على التجاور والتفاعل، مما ينتج بنية بصرية هجينة.

ـ تتحول النماذج الجدارية الموزائيكية إلى صيغة نهائية لعملية الدمج البصري، حيث تتكامل الآليات الذهنية مع التقنية المادية في إعادة تشكيل الذاكرة البصرية ضمن فضاء مفتوح على التأويل.

وقد خلص البحث إلى عدة استنتاجات، أهمها:

ـ يقوم الدمج البصري على تفكيك عناصر الواسطي والمشهد المعاصر وإعادة تركيبها داخل بنية واحدة تُنتج علاقة جديدة بين التراث والحاضر بوصفها علاقة توليد للمعنى لا استعادة له. يتبين أن الوسيط الموزائيكي، رغم محدوديته في تمثيل التفاصيل الدقيقة، يؤدي دورًا إيجابيًا في إعادة تشكيل الصورة الذهنية عبر التبسيط والتجريد، إذ تتحول هذه المحدودية إلى قوة بنائية تُسهم في تكثيف الدلالة وتعزيز وضوح البنية الكلية، بما يحقق انسجامًا بين المادة والتصور البصري النهائي للعمل

كما يوصي البحث بضرورة التوسع في دراسة آليات الدمج البصري في الفنون الجدارية المعاصرة، وتعزيز توظيف تقنيات الموزائيك في إعادة قراءة التراث البصري العراقي، وإدراج هذه الموضوعات ضمن مناهج كليات الفنون الجميلة.

التنزيلات

منشور

2026-07-01