التفكير الناقد وعلاقته بالخصائص الفنية والمضامين التعبيرية في رسوم طلبة كلية الفنون الجميلة / جامعة بابل
الملخص
ملخص البحث :
تناول البحث الحالي دراسة العلاقة بين التفكير الناقد والسمات التشكيلية في رسوم طلبة كلية الفنون الجميلة/ جامعة بابل. وقد تضمن الفصل الأول مشكلة البحث التي تمثلت بالتساؤل الآتي: ما طبيعة العلاقة بين مهارات التفكير الناقد والسمات التشكيلية في رسوم طلبة كلية الفنون الجميلة؟ وتجلت أهمية البحث في الكشف عن دور التفكير الناقد في تنمية الوعي الفني والبصري لدى الطلبة، والإسهام في تطوير المناهج والبرامج التعليمية في كليات الفنون الجميلة. أما هدف البحث فتمثل في التعرف إلى العلاقة بين مهارات التفكير الناقد والسمات التشكيلية في رسوم الطلبة، واقتصر البحث على طلبة قسم الفنون التشكيلية في كلية الفنون الجميلة/ جامعة بابل للعام الدراسي (2025-2026).
أما الفصل الثاني فقد تناول الإطار النظري والدراسات السابقة، إذ تضمن المبحث الأول التفكير الناقد من حيث مفهومه وخصائصه ومهاراته وأهم أسسه الفلسفية والتربوية، في حين تناول المبحث الثاني السمات التشكيلية في الرسوم من حيث مفهومها وعناصرها وعلاقتها بالتعبير الفني.
وتناول الفصل الثالث إجراءات البحث، إذ اعتمدت الباحثة المنهج الوصفي الارتباطي، وبلغت عينة البحث الأساسية (85) طالبًا وطالبة من طلبة الصف الرابع. كما أعدت الباحثة مقياسًا للتفكير الناقد وأداة لتحليل الخصائص الفنية والمضامين التعبيرية، وتم التحقق من صدقهما وثباتهما بالأساليب الإحصائية المناسبة.
أما الفصل الرابع فقد تضمن عرض النتائج وتفسيرها، وأظهرت النتائج: (1) وجود تباين في مستويات التفكير الناقد لدى الطلبة، (2) وجود تباين في مستويات السمات التشكيلية في رسومهم، (3) وجود علاقة ارتباطية موجبة قوية بين التفكير الناقد والسمات التشكيلية بلغت (0.86) عند مستوى دلالة ( 0,05). كما توصل البحث إلى عدد من الاستنتاجات، من أهمها: أن التفكير الناقد يسهم في تطوير الأداء الفني لدى الطلبة، وأن جودة السمات التشكيلية ترتبط بارتفاع مستوى العمليات العقلية العليا، وأن التفكير الناقد يعزز قدرة الطلبة على تحليل المشكلات البصرية واختيار الحلول الفنية المناسبة. وأوصى البحث بضرورة تضمين مهارات التفكير الناقد في برامج إعداد طلبة كليات الفنون الجميلة، واعتماد أساليب تدريسية قائمة على التحليل والنقد والتقويم، وتفعيل الأنشطة الفنية التي تنمي التفكير الواعي. كما اقترح إجراء دراسات مماثلة في جامعات أخرى، ودراسة العلاقة بين التفكير الإبداعي والسمات التشكيلية، وإجراء دراسات مقارنة بين المراحل الدراسية المختلفة في كليات الفنون الجميلة