التشكلات الجمالية للحوارية في بنية نصوص فاضل الكعبي المسرحية الموجهة للطفل
الملخص
ملخص البحث:
تعد الحوارية التي صاغها الباحث والمنظر الروسي الكبير (ميخائيل باختين) واحدة من أكثر المفاهيم النقدية والتنظيرية تأثيراً في القرن العشرين، حيث قدمت هذه النظرية بديلاً جذرياً للنظرة المنولوجية التي كانت تهيمن على النصوص الأدبية والفنية في وقتها. فالحوارية، في جوهرها العام، ليست مجرد تقنية أسلوبية تعني نقطة تزايد الحوار بين الشخصيات، بل هي رؤية فلسفية وجمالية للوجود ذاته، تقوم على أن المعنى لا يولد في عزلة أو داخل وعي فردي مغلق، وإنما تتشكل في المنطقة البين-ذاتية، أي في داخل فضاء التفاعل والجدل بين الأصوات المتعددة والمختلفة، بل والمتناقضة أحيانا. لقد طور باختين نظريته أساساً في سياق تحليل الرواية، لكن مفاهيمه تجاوزت جنس الرواية لتشمل اجناس اخرى، ومنها المسرح بصورة عامة ومسرح الطفل بصفة خاصة، حيث تتجلى الحوارية بأشكال جمالية فريدة تتناسب وطبيعة المتلقي الطفل ووعيه المتشكل، وجاء هذا البحث بأربعة فصول، تضمن الاول منها( الاطار المنهجي) أي مشكلة البحث من خلال التساؤل التالي: ( ما هي الحوارية وما هي التشكلات الجمالية في نصوص مسرح الطفل؟)، وضم الفصل ايضاً اهمية البحث والحاجة اليه( كونه دراسة تسلط الضوء على الحوارية وتشكلها الجمالي داخل النصوص المسرحية الموجهة للطفل، وكيف استطاعت الحوارية التأثير على النصوص بعد ظهور الحوارية خصوصاً وان الاثنين يعتبران من اهم الابداعات في القرن الحديث، وصولاً الى هدف المرتكز وهو التعرف على (الحوارية وتشكلاتها الجمالية في بنية النص الموجه للطفل)، اما حدود البحث فقد اقتصرت مكانياً في العراق(بغداد) وزمانياً (2023)، فضلاً عن تعريف المصطلحات، اما الفصل الثاني (الاطار النظري) تضمن مبحثين عُني الاول بدراسة (الحوارية مفاهيمياً)، وجاء المبحث الثاني بدراسة (الحوارية في بنية النص الموجه للطفل)،